مكي بن حموش

1976

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقراءة الفتح اختيار أبي عبيد وأبي حاتم على معنى : من يصرف اللّه عنه يومئذ عذابه فقد رحمه « 1 » . وَذلِكَ : إشارة إلى صرف « 2 » العذاب . و الْفَوْزُ « 3 » : النجاة من الهلاك ، والظفر بالمطلوب ، الْمُبِينُ ( أي ) « 4 » الظاهر « 5 » لمن وفقه اللّه « 6 » . قوله : وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ الآية [ 18 ] . المعنى : إن يمسك ( اللّه ) « 7 » - يا محمد - بضر ، فلا يكشفه إلا هو ، ( و ) « 8 » الضر - هنا - : الشدة في العيش والضيق ، وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ أي : برخاء في عيش وسعة ، فهو على ذلك وغيره قدير « 9 » . قوله إِلَّا هُوَ تمام حسن . قوله : وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ الآية [ 19 ] . المعنى : واللّه المذلّل « 10 » لعباده ، العالي عليهم علّو قدرة وقهر ،

--> ( 1 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 539 . قال في المحرر 6 / 17 : " وأما مكي بن أبي طالب رحمه اللّه فتخبّط في كتاب " الهداية " في ترجيح القراءة بفتح الياء ، ومثّل في احتجاجه بأمثلة فاسدة ، واللّه ولّي التوفيق " ، وقال قبله مشيرا إلى الترجيح : " وهذا توجيه لفظي ، تعلّقه خفيف ، وأما المعنى فالقراءتان واحد " . ( 2 ) ب : اصرف . ( 3 ) ب ج د : للفوز . ( 4 ) ساقطة من ج د . ( 5 ) د : الطاهر . ( 6 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 286 . ( 7 ) ساقطة من ب . ( 8 ) ساقطة من ب ج د . ( 9 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 287 . ( 10 ) مطموسة في أ . ب ج د : المدلل .